الشيخ المحمودي
186
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 48 - ومن دعاء له عليه السّلام في الاستغفار وطلب الرزق أبو عليّ التنوخي في كتابه : الفرج بعد الشدّة ، قال : حدّثني أيّوب بن العباس بن الحسن - الذي كان أبوه وزيرا للمكتفي - من حفظه بالأهواز [ قال : ] حدثنا أبو عليّ بن همّام بإسناد لست أحفظه ، أنّ أعرابيّا شكا إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه شدّة لحقته وضيقا في المال وكثرة من العيال فقال له : عليك بالاستغفار فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، [ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ] الآيات « 1 » فعاد [ الرجل ] إليه « 2 » فقال : يا أمير المؤمنين إنّي قد استغفرت اللّه كثيرا وما أرى فرجا مما أنا فيه . فقال [ له أمير المؤمنين عليه السلام ] : لعلّك لا تحسن أن تستغفر . قال : علّمني . قال : أخلص نيّتك وأطع ربّك وقل : أللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتّكلت فيه عند خوفي منك على أناتك ، أو وثقت بحلمك أو عوّلت فيه على كرم عفوك .
--> ( 1 ) وهي الآيات : « 11 - 13 » من سورة نوح عليه السلام ، وما وضعناه بين المعقوفتين قد كان الراوي حذفه من الكلام اختصارا . ( 2 ) أي فذهب الرجل واستغفر اللّه مدّة ثم عاد فقال : يا أمير المؤمنين .